السيد جعفر مرتضى العاملي
17
مختصر مفيد
أيتهما سيدة نساء العالمين . . مريم . . أم فاطمة « عليهما السلام » ؟ السؤال ( 694 ) : نحن نقدس السيدة مريم أم الرب يسوع المسيح لأنها ولدت لنا المخلص ، وأنتم تعتقدون من خلال كتابكم المقدس القرآن ، أنها سيدة نساء العالمين ، ولكن قرأت في كتبكم أيضاً وتحديداً في رواية النبي محمد أن ابنته فاطمة هي سيدة النساء من الأولين والآخرين ، فما هو الدليل على ذلك ، مع أن القرآن هو المصدر التشريعي الأول لكم وقد أورد أن فاطمة هي أقدس النساء ، أفلا يوجد معاكسة بين الرواية والآية التي أوردت أفضلية مريم على كل النساء قاطبة ؟ وبالتالي يمكن أن تكون الرواية ضعيفة بعض الشيء ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . تحية طيبة . . وبعد . . كما أن القرآن هو مصدر التشريع عند المسلمين ، كذلك فإن أقوال الأنبياء « عليهم السلام » وأوامرهم ونواهيهم مصدر للتشريع أيضاً ، وأقوال الأنبياء « عليهم السلام » تأتي شارحة للكتب السماوية ، ومبينة لمراميها ، ومقيدة لعموماتها . وقد صرح القرآن كما قلتم : بأن الله تعالى قد اصطفى مريم ابنة